محسن عقيل
300
الأحجار الكريمة
الكرم مستلقية . وأمثال ذلك ممّا الركاكة فيها ظاهرة ولا يلتجأ منها إلى غير الخاصية المعتنى عليها من الوجود . وكذلك في الاستقراء . وذلك ملاذ المضطر المطالب بالعلّة ، الهارب من وجه البرهان . والهند أعرق في هذا الباب لفرط تعويلهم على الرقى والعزائم وتسخير البراهمة إياهم . فيرزقون من غلّات القرى بعلّة دفع البرد عنهم . وإنما سهل هذا التمويه من جهة عسر امتحان صدقه وكذبه . وذلك أنّ سحاب البرد لا يعمّ البقعة كما يعمّ سحاب المطر الهادي . ويكون في أكثر الأحوال شديد التراكم أسود اللون متقطعا سريع المرور لمغالبة الريح إياه . فإن سال مطره ، عظم قطره . وإن جمد قطره في ظلّه بعد الانفصال صار بردا فربما أتى شقّا من المزرعة فأتى عليه وسلم شقّ ، فيتعلقون في دعواهم بالسالم ويقيمون العلل للهالك ، كتعجبهم لإصابة المنجّم مرة في العمر وتناسيهم خطاياه في كل دقيقة من ساعة ، وليس في الهند القرويين من يطالبهم بشرائط الامتحان الذي يتبيّن في الأثر وقوعه باتفاق . المينا « 1 » المينا نوع من الزجاج لكنه أرخى وأثقل بحسب رجحان الأسرب في النقل .
--> أمّا ما ذكره البيروني عن العذراء المتجردة لدفع البرد ، فقد قال الكيميائي جابر بن حيان في كتاب ميدان العقل : ص 219 : ( إذا جاءت امرأة حائض إلى بستان فألقت نفسها على قفاها متجردة من ثيابها ، ثم رفعت رجلها نحو السماء ، وكان البرد يجيء على ذلك البلد ، بطل وقوع البرد في ذلك البستان لصنع تلك المرأة ما وصفناه ) . وفي كتاب عن فنون الزراعة التقليدية يرجع للعهد الصفوي أو قبله ، وبعد أن أورد المؤلف ما نقلناه عن جابر آنفا ، أضاف عدة وصفات لمكافحة البرد منها ( إذا أخذت خرقة قد مسح بها دم حيض فتاة بكر في أول حيضة لها ، ووضعت في وعاء ثم دفن هذا الوعاء وسط القرية أو المزرعة ، فإن تلك القرية أو المزرعة ستكون مصانة من البرد ) . ( شناختي از كشاورزي سنتي إيران : ص 108 ) . ( 1 ) في كتاب المصطلحات العلمية والفنية 3 : 137 ( مينا وميناء Email : طلاء زجاجي يستعمل في تزيين الأواني المعدنية والخزفية ) . انظر عن المينا : تنسوخنامه : ص 148 . وجهاننامه : ص 99 .